أولًا: تطبيقات هي أحكام جزئية:
1 -لا يجوز لأهل الذمة أن يحدثوا في دار الإسلام بيعة ولا كنيسة, لأنها من شعائر الكفر, فلا تظهر في أمصار المسلمين؛ إذ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه [1] .
2 -المولود بين مسلم وكافر يجعل مسلمًا؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه [2] .
3 -إذا أسلم أحد الأبوين, وله أولاد صغار, أو من في حكمهم - كالمجنون إذا بلغ مجنونًا - فإن هؤلاء يحكم بإسلامهم تبعًا, لأن الصغير يتبع خير الأبوين دينًا؛ عملا بقاعدة:"الإسلام يعلو ولا يعلى عليه [3] ".
4 -لا تصح الشهادة من كافر على مسلم [4] ؛ لأن الشهادة فيها معنى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط للسرخسي 15/ 134، الدر المختار للحصكفي مع رد المحتار 4/ 202، الأحكام السلطانية للماوردي ص 186. ويستثنى من ذلك ما إذا اشترطوا لهم ذلك في البلاد المفتوحة، على خلاف بين الفقهاء في بعض الصور، فمنهم من خصص جواز الاشتراط في البلاد المفتوحة صلحًا، ومنهم من جوز ذلك في العنوة أيضًا. انظر: رد المحتار لابن عابدين 4/ 203، التاج والإكليل للمواق 4/ 599، الفروع لابن مفلح 6/ 273، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 665.
[2] انظر: المبسوط للسرخسي 17/ 49، بدائع الصنائع للكاساني 2/ 271.
[3] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 7/ 104، تحفة المحتاج للهيتمي 6/ 353، المغني لابن قدامة 9/ 26.
[4] واستثنى طائفة من الفقهاء من هذا الأصل شهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر إذا لم يوجد غيرهم فقد أجازوها للحاجة؛ عملا بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] . انظر: أحكام القرآن للشافعي 2/ 144 وما بعده، تفسير القرطبي 6/ 349 - 350، تفسير البغوي 3/ 112، الإنصاف للمرداوي 12/ 39، المحلى لابن حزم 8/ 494 وما بعده.