فهرس الكتاب

الصفحة 5250 من 19081

وقد تفرع عن القاعدة العديد من القواعد والضوابط الفقهية كقاعدة"إجازة الشيء قبل وجوده باطلة", وقاعدة:"الإسقاط قبل وجود سبب الوجود يكون لغوا"وكضابط:"لا يُستوفَى حدٌّ قبل تحقق سببه"في باب الحدود, وضابط:"الاستبراء لا يعتد به قبل وجود سببه"في باب النكاح, وضابط:"النذر المعلق يمنع التصرف قبل وجود المعلق عليه"في باب النذر, وقد تكاملت معها قواعد أخرى كقاعدة:"المعلق بالشرط عدم قبله""وقاعدة:"ظهور أمارات الشيء هل ينزل منزلة تحققه؟", وقاعدة:"هل يجوز تعلق الحكم بتحقق سببه دون شرطه؟", وأما قاعدة"هل النظر إلى حال التعلُّق أو حال وجود الصفة؟"فإنه على القول بأن النظر إنما يكون إلى حال التعلق تكون هذه القاعدة استثناء من القاعدة, وأما على القول بنوط النظر بحال وجود الصفة فتكون هذه القاعدة فرعا عن القاعدة."

1 -عن عباد بن تميم عن عمه: شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة, قال:"لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا" [1]

فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعدم الانصراف إلا بعد التحقق من الحدث, وهذا يدل دلالة واضحة على أن حكم الشيء باعتبار الأصل يتبعه ولا يوجد إلا بعده, وهو معنى القاعدة.

2 -أن حكم الشيء أثره, وأثر الشيء يتبعه وجودا [2] .

3 -لزوم تأخر حكم الشيء عن الشيء ذاتا مُسَلَّمٌ ضرورةَ كَوْنِ حكم الشيء متفرِّعًا عليه [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 1/ 39،46 (137) (177) ، 3/ 54 (2056) ؛ ومسلم 1/ 276 (361) .

[2] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 61، العناية شرح الهداية للبابرتي 6/ 459، فتح القدير لابن الهمام 9/ 281.

[3] انظر: تكملة فتح القدير لابن الهمام 10/ 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت