فهرس الكتاب

الصفحة 7330 من 19081

إن صيغة القاعدة شافعية المنشأ, غير أن أكثر المذاهب عاملة بمضمونها, وأما مسائلها فهي كثيرة جدًّا حتى قال ابن الملقن قبل أن يورد بعض التطبيقات:"وفي المسائل كثرة"يقصد تطبيقات القاعدة [1] .

الأدلة على أن المعتدي في سبب الاستحقاق مستحق:

أولا: أخذ أصحاب هذا الرأي بعموم الأحاديث التي تجعل الناس متساوين في استحقاق المباح دون تفصيل بين ما أخذ على وجه التعدي وبين ما أخذ لا على ذلك الوجه. ومن هذه الأحاديث:

-حديث: (المسلمون شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار) [2] , فعموم هذا الحديث يجعل ما ذكر من المباح تملكه للجميع مستحقا لمن سبق إليه بالحيازة, سواء كان في أرض مملوكة أو غير مملوكة [3] .

-حديث: (مِنى مباح لمن سبق) [4] , قال النووي:"وأما حديث منى مباح لمن سبق فمحمول على مواتها ..." [5] .

-حديث: أن رسول الله (نهى عن بيع الماء إلا ما حمل منه) [6] , قال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأشباه والنظائر لابن الملقن 2/ 184

[2] رواه أحمد 38/ 174 (23082) ؛ وأبو داود 4/ 173 - 174 (3471) عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ وقال ابن حجر في بلوغ المرام ص 190 (950) : رجاله ثقات، ورواه ابن ماجة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال البوصيري في المصباح 2/ 266: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

[3] انظر التمهيد لابن عبد البر 19/ 1 و بدائع الصنائع 6/ 193

[4] رواه أحمد 42/ 349، 471 (25541) ، (25718) ؛ وأبو داود 2/ 212 (2019) ؛ والترمذي 2/ 219 (881) وقال: حديث حسن؛ وابن ماجه 2/ 1000 (3006) ؛ (3007) ، كلهم عن عائشة رضي الله عنها، وقد روي بالخاء (مناخ) انظر شرح صحيح البخاري لابن بطال 4/ 270

[5] المجموع للنووي 9/ 238

[6] رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال ص 381 عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى مريم عن المشيخة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت