للحمل, وبه, وبما لا يقدر على تسليمه, وبالمعدوم والمجهول" [1] ؛"لأن الوصية إنما جوزت رفقًا بالناس فاحتمل فيها وجوه من الغرر" [2] ."
1 -ما رواه سفينة - مولى أم سلمة - رضي الله عنها: قال: «كنتُ مملوكًا لأمِّ سلمةَ , فقالت لي: أُعتقك, وأشترط عليكَ أن تخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم- ما عِشْتَ؟ فقلت: ولو لم تشترطي عليَّ لم أفْعَلْ غيرَه, فأعتقتني, واشترطتْ عليَّ» [3] .
فاشترطت أم سلمة رضي الله عنها منفعة الخدمة مدة حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - واستثنته من العقد, وهي مدة مجهولة غير معلومة, ومع ذلك صح العقد, ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك, فدل ذلك على أن عقود التبرعات يغتفر فيها من الغرر ما لا يغتفر في غيرها. أما إذا كان ذلك في عقد معاوضة - كالبيع - فيشترط فيه علم زمن الاستثناء؛ لأن الثمن يختلف بطول المدة وقصرها [4] .
2 -حديث صاحب كُبّة الشعر, التي أخذها من الغنائم ثم رفعها بيده فقال: أخذت هذه لأصلح بَرذعة لي, - وفي رواية: فقال: يا رسول الله هبها لي فإنا أهل بيت نعالج الشعر -, فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم: «أمّا ما كان لي, ولبني عبد المطلب فهو لك» [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المغني لابن قدامة 6/ 99.
[2] أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 3/ 35.
[3] رواه أحمد 36/ 255 (21927) ، وأبو داود 4/ 22 (3932) ، والنسائي في الكبرى 5/ 41 (4976) ، وابن ماجة 2/ 844 (2526) .
[4] انظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 587، كشاف القناع 4/ 523.
[5] رواه أحمد 11/ 339 (6729) ، وأبو داود 3/ 63 (2694) ، والنسائي 6/ 262 (2688) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.