فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 19081

3 -أصل سد الذرائع. [1] قاعدة أصل

4 -الحيل باطلة إذا هدمت أصلا شرعيا [2] قاعدة أعم

5 -المصالح والمفاسد في الحياة الدنيا إنما تفهم بمقتضى ما غلب. [3] قاعدة أعم

شرح القاعدة:

هذه القاعدة تندرج ضمن قواعد مقاصد المكلفين, وهي من القواعد التي قررها المالكية وخرّجوا عليها العديد من المسائل والتطبيقات لاسيما في بيوع الآجال الربوية على وفق ما سيظهر في التطبيقات.

والمراد بهذه القاعدة: أن الفعل إذا كان في صورته الظاهرة جائزًا ومشروعًا وكثر استعماله من قبل المكلفين بقصد تحقيق أغراض وغايات ممنوعة وفاسدة, فإن هذا الفعل يعتبر- نتيجة لكثرة الاستعمال غير المشروع- مظنة لوجود القصد الفاسد عند كل من يقوم به ويباشره, سواء أكان هذا القصد موجودا حقيقة في باعث المكلف ونيته أم غير موجود.

وهذا يعني: أن كثرة استعمال بعض الأفعال المشروعة بصورتها وظاهرها بغية الوصول بها إلى الممنوع تورث تهمة قوية تلازم ذلك الفعل وتلتصق به, و يغدو مجرد الإتيان بالفعل مظنة وقرينة قوية على سوء قصد الفاعل وعلى فساد طويته. وهذا ما وضحته وفسرته صيغة القاعدة:"يمنع للتهمة ما يكثر القصد فيه إلى الممنوع [4] , و الصيغة الأخرى:"كثرة الوقوع مظنة القصد. [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظرها بلفظها في قسم القواعد الأصولية.

[2] انظرها بلفظها في قسم القواعد المقاصدية.

[3] انظرها بلفظها في قسم القواعد المقاصدية.

[4] انظر: عقد الجواهر الثمينة لابن شاس، دار الغرب الإسلامي، بيروت 1415. 2/ 441، شرح مختصر خليل للخرشي. دار الفكر للطباعة بيروت 5/ 93، وانظر: ومواهب الجليل للحطاب 6/ 271.

[5] التوضيح في شرح التنقيح لأبي العباس أحمد بن عبد الرحمن الزليطني القروي المالكي المعروف ب (حلولو) ص 958.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت