ثانيا: التطبيقات التي هي قواعد فقهية:
598 -نص القاعدة: الْمُشْرِفُ عَلَى الزَّوَالِ إِذَا اسْتُدْرِكَ وَصِينَ عَن الزَّوَالِ هَلْ يَكُونُ اسْتِدْرَاكُهُ كَإِزَالَتِهِ وَإعَادَتِهِ ابْتِدَاءً أِوْ هُوَ مَحْضُ اسْتِدَامَةٍ [1] .
شرح القاعدة:
معنى هذه القاعدة أن المشرف على الزوال قد يصان وينتشل قبل زواله فإذا وقع ذلك فإن الفقهاء اختلفوا هل يكون استدامة له أو إزالة وإعادة. والخلاف فيها تابع للخلاف في أصلها؛ فحيث أعطي المشرف على الزوال حكم الزائل اعتبر استدراكه وانتشاله كإزالته وإعادته ابتداء, وإلا فإن صيانته تكون محض استدامة؛ لأنه كان قبلها في حكم غير الزائل, والعائد إما أن يكون أشرف على الزوال وصين واستدرك وعاد وهو موضوع قاعدتنا أو يكون زال فعلا ثم عاد وهو المراد بقاعدة"الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد [2] "؛ والخلاف بعد العودة أو الاستدراك جار في الحالتين. وبذا يتضح التكامل بين هاتين القاعدتين.
1 -إذا كان المرهون حيوانا وأشرف على الهلاك لنفاد علفه مثلا وقال المرتهن: أنا أنفق عليه حتى يزول عنه ما حل به ليكون مرهونا بالفداء وأخذ الدين فإن جوزنا الزيادة في الدين فذاك وإن منعنا فقولان مأخذهما الخلاف في القاعدة: فإن قلنا: كالزائل جاز قطعا وكأنه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المنثور للزركشي 3/ 168؛ موسوعة القواعد للبورنو 10/ 626.
[2] أشباه ابن الملقن 2/ 132؛ أشباه ابن الوكيل 2/ 277؛ المنثور للزركشي 2/ 178؛ أشباه السيوطي ص 176.