يستدل على أن"العبرة بالحال"بما يلي:
1_ عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر, فحضرت الصلاة وليس معهما ماء, فتيمما صعيدًا طيبًا فصليا, ثم وجدا الماء في الوقت, فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر, ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد:"أصبت السنة, وأجزأتك صلاتك" [1] . ووجه الدلالة: أن الرجل صلى متيممًا في حال فقد الماء, ثم وجد الماء في المآل قبل خروج وقت الصلاة, فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنه أصاب السنة وصلاته صحيحة, ولم يأمره بالإعادة بعد أن وجد الماء في الوقت, فدل على أن العبرة هنا بالحال.
2_ عن أبي هريرة رضي الله عنه, قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل, فقال: هلكت, قال:"ولم؟"قال: وقعت على أهلي في رمضان, قال:"فأعتق رقبة"قال: ليس عندي, قال:"فصم شهرين متتابعين"قال: لا أستطيع, قال:"فأطعم ستين مسكينًا"قال: لا أجد, فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر, فقال:"أين السائل؟"قال: ها أنا ذا, قال:"تصدق بهذا"قال: على أحوج منا يا رسول الله, فوالذي بعثك بالحق, ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا, فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه, قال:"فأنتم إذا" [2] . ووجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسقط الكفارة عن الصحابي, ولم يأمره أن يقضيها إذا اغتنى أو استطاع الصيام, فدل على أن العبرة في قضاء الكفارة بالحال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أبو داود 1/ 93 (338) ، والنسائي 1/ 218 (433) ، والدارمي. 1/ 576 (771) . واللفظ لأبي داود.
[2] رواه البخاري 8/ 145 (6711) واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 3/ 32، 160 (1936) (1937) (2600) ، 7/ 66 (5368) ، 8/ 23، 38، 144، 166 (6087) (6164) (6709) (6710) (6821) ، ومسلم 2/ 781 - 782 (1111) .