1 ـ اختلف العلماء في صلاة الجماعة هل هي واجبة أو ليست واجبة, ومما استدل به من قال بوجوبها أن النبي صلى الله عليه وسلم واظب عليها, وعلى النكير على تاركها, وواظبت عليها الأمة بعده, والمواظبة على هذا الوجه دليل الوجوب. ويرى من قال بعدم الوجوب: أنها سنة مؤكدة, وهي في قوة الواجب؛ خصوصا أنها من شعائر الإسلام. [1]
2 ـ الأذان سنة مؤكدة عند بعض أهل العلم, وعند آخرين واجب أو فرض كفاية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به مالك بن الحويرث وصاحبه, رضي الله عنهما [2] , وداوم عليه هو وخلفاؤه وأصحابه, والأمر يقتضي الوجوب, ومداومته على فعله دليل على وجوبه, ولأنه من شعائر الإسلام الظاهرة [3] .
3 ـ مما استدل به بعض العلماء على وجوب صلاة العيدين مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها, قال ابن قدامة:"... ولنا على وجوبها في الجملة ومداومة النبي صلى الله عليه وسلم على فعلها , وهذا دليل الوجوب". [4]
4 ـ ابتداء الطواف من محاذاة الحجر الأسود واجب عند جمهور الفقهاء, ومما استدلوا به على ذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان يبتدئ به, ولم يتركه قط, والمواظبة من غير ترك مرة دليل الوجوب./ 1. [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - بدائع الصنائع للكاساني 1/ 259؛ البناية في شرح الهداية للبابرتي 3/ 114؛ فتح القدير لابن الهمام 1/ 209؛ الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 270 أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 279؛ تحفة المحتاج في شرح المنهاج لابن حجر الهيتمي 1/ 460، 2/ 247، 3/ 39.
[2] - رواه البخاري 1/ 128 (628) وفي مواضع؛ ومسلم 1/ 465 (674) من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه.
[3] - المغني لابن قدامة 1/ 250؛ وانظر: المراجع السابقة.
[4] - المغني لابن قدامة 2/ 111؛ وانظر: المجموع للنووي 5/ 5؛ فتح القدير لابن الهمام 2/ 71.
[5] - انظر: فتح القدير لابن الهمام 2/ 453، 495؛ كشاف القناع للبهوتي 2/ 478.