فهرس الكتاب

الصفحة 9274 من 19081

أداة لاختزان القوة الشرائية, ووحدة للحساب, ووسيط للتبادل. فالدول المعاصرة اعتبرتها نقودًا ومعيارًا للسلع والخدمات وألزمت التعامل بها, فلو أبطلنا ثمنيتها لترتب على ذلك ضياع أموال الناس وتعطيل كثير من الأحكام الشرعية. وبإلحاق الأوراق النقدية بالذهب والفضة تصبح هذه النقود الورقية هي الثمن, وغيرها من السلع التي تقابل بها في عقد البيع هي المبيع كما هو الحال بالنسبة للذهب والفضة. والقول بأن النقود الورقية لا تتعين بالتعيين فيه رفع للحرج في التعامل وتسهيل مهمة النقد المسكوك التداولية. [1]

ومجال العمل بالقاعدة عند القائلين بها يشمل عقود المعاوضات كالبيع والإجارة, ويشمل العقود كلها عند المخالفين؛ فيدخل فيها الشركات والوكالات والأمانات والهبات والوصايا والغصوب وغيرها.

أدلة القاعدة:

استدل القائلون بأن النقود لا تتعين في عقود المعاوضات بما يلي:

1 -عن ابن عمر- رضي الله عنه-, قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير, وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير, آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه, فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو في بيت حفصة فقلت: يا رسول الله, رويدك أسألك, إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير, وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم, وآخذ الدنانير, آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا بأس أن"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: ضوابط الثمن وتطبيقاته لسمير جاب الله ص 167، القواعد والضوابط الفقهية للدكتور علي الندوي 1/ 305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت