1 -عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال:"رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به" [1] /
2 -عن أنس رضي الله عنه قال:"مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتمرة في الطريق فقال: لولا أني أخاف أنْ تكون من الصدقة لأكلْتها" [2] .
قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - ضمن فوائد هذا الحديث:"فيه استعمال الورع ... وفيه أن التمرة ونحوها من محقرات الأموال لا يجب تعريفها بل يباح أكلها والتصرف فيها في الحال لأنه صلى الله عليه وسلم إنما تركها خشية أن تكون من الصدقة لا لكونها لقطة وهذا الحكم متفق عليه, وعلله أصحابنا وغيرهم بأن صاحبها في العادة لا يطلبها ولا يبقى له فيها مطمع والله أعلم"اهـ [3] .
3 -عن أم الدرداء رضي الله عنها قالت: قال لي أبو الدرداء رضي الله عنه:"لا تسألي أحدا شيئا , قلت: إن احتجت؟ قال: تتبعي الحصادين, فانظري ما يسقط منهم فخذيه فاخبطيه ثم اطحنيه ثم اعجنيه ثم كليه ولا تسألي أحدا شيئا" [4] .
ووجه الدلالة من مثل هذه الأحاديث والآثار أن الأشياء التافهة التي لا قيمة لها في حكم المعدوم من حيث عدم الاعتداد بها وانتفاء أثرها في الحكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أبو داود 2/ 138 (1717) ؛ والبيهقي في الكبرى 6/ 322 (12098) .
[2] رواه البخاري 3/ 125 (2431) ؛ ومسلم 2/ 752 (1071) .
[3] شرح النووي على صحيح مسلم 7/ 177 - 178.
[4] أخرجه البيهقي في الكبرى 6/ 323 (12102) .