1 -/ / عمل الفقهاء والثقات من المحدثين بحديث جابر , مرفوعا:"ما أسكر كثيره فقليله حرام" [1] , وإن كان في سنده داود بن بكر وهو مجهول, ومع أن المجهول لا تقوم به حجة إلا أن عمل الثقات العدول بمقتضاه تزكية له, بالإضافة إلى أنه قد روى عنه إسماعيل بن جعفر , و أنس بن عياض؛ فارتفعت عنه الجهالة بعمل الفقهاء والثقات بحديثه, وبرواية هؤلاء عنه [2] .
ومثله: قوله صلى الله عليه وسلم:"كل مسكر حرام, وما أسكر الفرَق [3] منه فملء الكف منه حرام" [4] ؛ حيث إن في سنده أبا عثمان الأنصاري وهو مجهول, لكن الفقهاء والثقات قد عملوا به؛ فصار هذا تزكية له [5] .
2 -/ ترتيب الأدلة وحجية القياس/ عمل الثقات من علماء الأمة, واحتج جمهور الفقهاء والأصوليين [6] بحديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - الذي جاء فيه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن قال: كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بما في كتاب الله , قال: فإن لم تجد"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - رواه أبو داود 4/ 253 (3673) ، والترمذي 4/ 292 (1865) ؛ وابن ماجه 2/ 1124 (3392) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه؛ وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
[2] - انظر: الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس ص 170، 171.
[3] - انظر: الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس ص 169 مكتبة الفلاح بالكويت؛ حيث قال:"الفرق بفتح الراء لا غير وهو ثلاث آصع، وكذا فرق الصبح بالفتح، وكذا الفرق من الفرع، والفرق أيضا تباعد ما بين الشيئين، فأما الفرق بإسكان الراء ففرق الشعر وكذا الفرق بين الحق والباطل"اهـ.
[4] - رواه أحمد 40/ 484 (24423) ومواضع أخر؛ وأبو داود 4/ 255 - 256 (3680) ؛ والترمذي 4/ 293 (1866) من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ وقال الترمذي: حديث حسن.
[5] - الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس ص 171.
[6] - انظر: إعلاء السنن للتهانوي 15/ 32؛ إعلام الموقعين لابن القيم 1/ 202 دار الجيل؛ عمدة القاري لبدر الدين العيني 5/ 220.