فهرس الكتاب
وانتفاء الشبه في الظاهر, ولم يرشد الرجل إلى نفي ولده؛ احتياطًا لنسب الولد عن الضياع.
3 -قوله صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش" [1] . هذا الحديث أصل في هذا الباب, ولذلك قال الفقهاء:"النسب مما يحتال لإثباته بما أمكن, ولو تَوَهُّمُا؛ عملا بنص (الولد للفراش) " [2]
4 ـ إن في الاحتياط في إثبات النسب نظرًا للولد, وصيانة له عن الضياع [3] فيتشوف الشارع إليه - كما سبق - وكل ما يتشوف الشارع إليه يحتاط لإثباته, والحفاظ عليه ما أمكن [4] .
1 -يثبت النسب بالإيماء - في الإقرار - مع القدرة على النطق, بخلاف سائر التصرفات؛ وذلك لوجوب الاحتياط في ثبوته [5] .
2 -إذا أتت امرأته بولدين توأمين وانتفى عن أحدهما: وأقر بالآخر أوترك نفيه من غير عذر, لحقه الولدان؛ لأنهما حمل واحد, فلا يجوز أن يلحقه أحدهما دون الآخر, وجعلنا ما انتفى منه تابعًا لما أقر به, ولم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] جزء من حديث رواه البخاري 3/ 81 (2218) وفي مواضع أخرى؛ ومسلم 2/ 1080 (1457) من حديث عائشة رضي الله عنها.
[2] حاشية ابن عابدين 3/ 413
[3] انظر: اللباب 1/ 188؛ حاشية ابن عابدين على الدر المختار 3/ 544.
[4] قال ابن القيم - رحمه الله تعالى:"إن الشارع يتشوف إلى ثبوت الأنساب مهما أمكن، ولا يحكم بانقطاع النسب إلا حيث يتعذر إثباته، ولهذا ثبت بالفراش وبالدعوى وبالأسباب التي بمثلها لا يثبت نتاج الحيوان"الطرق الحكمية ص 191. ومما يؤكد أن ما يتشوف إليه الشرع يحتاط لإثباته قول ابن قدامة - رحمه لله تعالى:"العتق مما يتشوف إليه ويبنى على التغليب والسراية، فينبغي أن يسهل طريق إثباته"المغني 10/ 327. ومن ذلك أيضًا درء الحدود بالشبهات؛ لأن الشارع يتشوف إلى درئها. انظر: إعانة الطالبين 4/ 185؛ كفاية الأخيار 1/ 483.
[5] انظر: فتح القدير 4/ 360.