فهرس الكتاب

الصفحة 15017 من 19081

الشيء الإمارة لمن أخذها بغير حقها فتكون عليه حسرة يوم القيامة"H/. [1] "

فهذا الحديث يقيد ما أطلق في النهي عن طلب الإمارة, فيحمل النهي على من كان فيه ضعف, كمن دخل بغير أهلية, فإنه يندم, وأما من كان أهلا, وعدل فيها فأجره عظيم كما تظاهرت به الأخبار, ولكن الدخول فيها خطر عظيم, ولذلك امتنع الأكابر منها [2] وعليه فإذا حدثت ظروف رأى فيها المكلف أن المصلحة الشرعية تقتضي أن يطلب الولاية فله ذلك استنادا إلى الأدلة الكلية التي تخاطب الأمة أفرادا وجماعات بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

تطبيقات الضابط:

1 -إذا لم يوجد في بلد من البلاد سوى شخص واحد تتوافر فيه شروط الصلاحية لتولي الإمارة تعين عليه طلبها؛ لما في توليته من تحصيل المصلحة العامة [3] .

2 -إذا وجدت في الشخص صفات تجعله أقدر من غيره على تحصيل أغراض الولاية كحفظ الحقوق وحراسة الأحكام, يندب له طلب الولاية؛ لما في ذلك من المصلحة العامة [4] .

3 -ما يتم اليوم من تقدم المرشحين بطلباتهم لجهات الاختصاص مما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه الطبراني في الكبير 5/ 127 (4831) . وقال الهيثمي:"رواه الطبراني عن شيخه حفص بن عمر بن الصباح الرقي وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح."مجمع الزوائد 5/ 200 (9017) .

[2] فتح الباري، لابن حجر، 13: 126

[3] معالم القربة في طلب الحسبة، لابن الأخوة، ص 1: 267

[4] الحاوي الكبير، الماوردي، دار الكتب العلمية، لبنان، تحقيق: علي معوض، 16: ص: 10، تبصرة الحكام في الأصول، لابن قرحون، 1: 18،حسن السلوك الحافظ دولة الملوك، محمد بن محمد الموصلي الشافعي، 1: 77، ونقل هذا الراي عن محب الدين الطبري،1: 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت