المبحث الثاني
أسباب الاستثناء
الاستثناء من أي قاعدة لا بد له من سبب أو علة, وقد أشار إلى ذلك عدد من العلماء, منهم ناظر زاده حيث قال:
"فأنت تحتاج إلى نظر دقيق في سائر المسائل الخارجة عن الأصل في بدء النظر, ليتضح لك أسباب خروجها عن الأصل" [1] .
ومنهم التاجي , حيث كان يتكلم عما يستثنى من قاعدة (اليقين لا يزول بالشك) فقال في تعليقه على بعض كلام لابن نجيم:
" (الفائدة الأولى: يستثنى منها) أي القاعدة (مسائل) لعلل أوجبت خروجها عنها" [2] .
ومنهم الأتاسي حيث قال:
"الخارج عن أشباهه في حكم لا بد وأن يكون له خصوصية من سبب أو علة لم توجد في أفراد القاعدة" [3] .
ومنهم مصطفى الزرقاء حيث كان يتكلم في مقدمة شرح والده عن مميزات هذا الشرح, ومما قاله في هذا الشأن:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ترتيب اللآلي 1/ 363.
[2] التحقيق الباهر - مخطوط - النصف الأول، من الجزء الأول: ورقة (292/ب) .
[3] شرح المجلة 1/ 253.