فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 19081

ومنها أنها جعلت مكفرة للذنوب والخطايا والزلات والتقصير, إذ العبد في أوقات ليله ونهاره لا يخلو عن ذنب أو خطأ أو زلة أو تقصير في العبادة والقيام بشكر النعمة ... ففرضت الصلوات الخمس تكفيرا لذلك" [1] "

وقال القرافي:"فإن مصلحتها: الخضوعُ لله تعالى, وتعظيمه, ومناجاته, والتذلل له, والمثول بين يديه, والتفهم لخطابه, والتأدب بآدابه. وهذه المصالح تتكرر كلما كررت الصلاة" [2]

قال الله عز وجل: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة -103] . والآية صريحة في كون الزكاة تطهر أصحابها وتزكيهم, وتلك مصلحة عظيمة يستفيدها المزكي قبل الآخذ للزكاة. وأما استفادة الآخذين للزكاة فواضحة كذلك في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة -60] , وفي قوله صلى الله عليه وسلم: ( ... فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم) [3]

... وقد لخص الطبري مقاصد الزكاة ومصالحها في كلمة جامعة قال فيها:"إن الله جعل الصدقة في معنيين أحدهما: سدُّ خَلَّة المسلمين, والآخر: معونة الإسلام وتقويته." [4]

ثانيا: استصلاح النظام الاجتماعي العام.

المراد بالنظام الاجتماعي كل ما يجتمع الناس به وينظمون حياتهم وعلاقاتهم وفقه, من قيم ومبادئ, وأخلاق وآداب, وأعراف وعادات, وقوانين ومؤسسات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] بدائع الصنائع للكاساني 1/ 90.

[2] الفروق مع هوامشه 1/ 211.

[3] رواه البخاري 2/ 104 (1396) وفي مواضع أخر؛ ومسلم 1/ 50 - 51 (19) / (29) (31) ، من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.

[4] جامع البيان، عند تفسير آية المصارف من سورة التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت