1 -قاعدة:"الحرج مدفوع شرعا"وغيرها المتضمنة معنى التيسير والتخفيف في التكاليف الشرعية, كقاعدة:: (المشقة تجلب التيسير) [1] , وقاعدة" (كل ما يتعذر الاحتراز عنه عادة فهو معفو عنه) [2] المدلول عليها بقول الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] ."
2 -عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا ثُمَّ ذَكَرَتْ كَلِمَةً مَعْنَاهَا فَسَكَبْتُ لَهُ وَضُوءًا فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ قَالَتْ كَبْشَةُ فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ, إِنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ" [3] علل النبي صلى الله عليه وسلم طهارة الهرة بمشقة الاحتراز منها [4] فدل ذلك على أن العفو جار فيما لا يمكن الاحتراز منه
3 -عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَتْ: قُلْتُ لأُمِّ سَلَمَةَ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ القَذِرِ؟ فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ" [5] يدل الحديث على أن النجاسات في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المادة (17) من مجلة الأحكام العدلية.
[2] الفروق للقرافي 4/ 30.
[3] رواه أبو داود 1/ 184 - 185 (76) ؛ والترمذي 1/ 153 - 154 (92) ، وقال: حسن صحيح؛ والنسائي 1/ 55، 118 (68) (340) ؛ وابن ماجه 1/ 131 (367) ؛ وأحمد 37/ 272 - 273 (22580) ؛ ومالك 1/ 22 - 23 (13) ؛ والدارمي 1/ 153 (742) كلهم عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه.
[4] انظر: أحكام القرآن للجصاص 5/ 192.
[5] رواه أحمد 44/ 90 (46488) ؛ وأبو داود 1/ 335 (386) ؛ والترمذي 1/ 266 - 268 (143) ؛ وابن ماجه 1/ 177 (531) .