فهرس الكتاب

الصفحة 6880 من 19081

وتبقى صور أخرى من التصرفات الفعلية للصبي لا تدخل تحت أيٍّ من هذه الجوانب الثلاثة, وهي معتبرة معتدّ بها وليست بملغاة, كما في وقوع التحليل بدخوله بالمطلقة ثلاثًا إذا كان يتأتى منه الجماع, وكما في حلّ ذبيحته وصيده إذا كان مميزًا, وشهادته على مثله في القتل والجراحات ونحو ذلك من الأمثلة.

والقاعدة في مجملها مستعملة عند العلماء, وفروعها منتشرة عندهم, وإن كان هناك خلاف بينهم في صور منها

أدلة القاعدة:

1 -قول النبي صلى الله عليه وسلم:"مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين" [1] ففي الحديث الحث على صلاة الصبي المميز, وهذا فرع عن اعتبارها [2]

2 -أن ضمان ما أتلفه وما جنى عليه هو من قبيل خطاب الوضع فلا يشترط فيه ما يشترط في خطاب التكليف, وحقوق العباد لا تسقط إلا بأدائها, ولا يحتاط في درئها

تطبيقات القاعدة:

أولا: تطبيقات هي أحكام جزئية:

1 -إذا أتى الصبي بالصلاة مستوفية الأركان والشروط وقعت منه صحيحة وترتب عليها ثوابها, شأنه في ذلك شأن البالغ المكلف, وكذلك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أحمد 11/ 284 (6689) ؛ وأبو داود 1/ 385 (496) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.

[2] انظر المزيد من الأدلة في اعتبار عبادات الصبي المميز في تحرير قاعدة:"الصبي في العبادات كالبالغ"في قسم القواعد الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت