فهرس الكتاب

الصفحة 12848 من 19081

الموضعين جميعًا, وذلك أنه هناك لمّا زادَ له في الزمان, زاد له عِوَضَهُ ثمنًا, وهنا لمّا حطَّ عنه في الزمان, حطَّ عنه مقابله ثمنًا" [1] ."

1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لمّا أمر النبي (بإخراج بني النضير من المدينة, جاءه ناسٌ منهم, فقالوا: يا نبي الله, إنك أمرت بإخراجنا, ولنا على الناس ديون لم تحلّ. فقال رسول الله (: ضعوا وتعجَّلوا [2] .

فقد دلَّ هذا الحديث على أنَّ مَنْ عُجِّلَ له أدنى من حقِّه قبل مَحِلِّ دينه, فوضع عن غريمه الباقي, طيّبةً به أنفسهما, فلا حرج عليهما في ذلك, ولا محذور فيه [3] .

2 -عن كعب بن مالك رضي الله عنه, قال: إنه تقاضى ابن أبي حَدْرَد دينًا كان له عليه في عهد رسول الله (في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعها النبي (وهو في بيته, فخرج إليهما, فنادى: يا كعب. فقلت: لبيك يا رسول الله. ف أشار بيده أنْ ضع الشطر من دينك. قال كعب: قد فعلتُ يا رسول الله. قال: قُمْ فاقضه [4] .

قال الشوكاني: فكان هذا دليلًا على جواز التعجيل بشرط حطِّ البعض. وقال:"أقول: إذا حصل التراضي على هذا, فليس في ذلك مانعٌ من شرع ولا"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] بداية المجتهد 2/ 144.

[2] رواه الحاكم في المستدرك 2/ 61 (2325) ؛ والطبراني في الأوسط 1/ 249 (817) ؛ والدارقطني في سننه 3/ 465 (2980) ، والبيهقي في الكبرى 6/ 28 (11467) . وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بقوله: الزنجي ضعيف وعبد العزيز ليس بثقة. وقال في مجمع الزوائد 4/ 130: فيه مسلم بن خالد الزنجي، وهو ضعيف، وقد وثق.

[3] إغاثة اللهفان 2/ 13، وانظر السنن الكبرى للبيهقي 6/ 28.

[4] رواه البخاري 1/ 99، 101 (457) وفي مواضع؛ ومسلم 3/ 1192 (1558) / (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت