ومنه قولهم بعدم الاكتفاء بالإشارة في أحكام القاضي والمُحكَّمين؛ لأن"الحكم إنشاء فلا بد فيه من اللفظ [1] ".
والقاعدة جارية في المعاملات والعادات ولها بعض التطبيقات في العبادات أيضًا.
1 -لأن الإشارة من الناطق"لا يقصد بها الإفهام إلا نادرًا, ولا هي موضوعة له [2] ".
2 -لأن"المعنى المعتبر في قيام الإشارة مقام العبارة الضرورة وأنه أتى بأقصى ما يقدر عليه في البيان [3] ". وهذا المعنى منتف في القادر على النطق
1 -إقرار الأخرس بإشارته المعهودة معتبر ولكن إقرار الناطق بإشارته لا يعتبر [4] , فلو قال شخص لقادر على النطق: هل لفلان عليك كذا فإنه لا يكون قد أقر بذلك الحق إذا خفض رأسه [5] ؛ لأن إشارة الناطق القادر على العبارة لغو.
2 -ينعقد البيع بالإشارة المعروفة للأخرس أما الناطق فلا ينعقد بإشارته؛ لأن الإشارة لا تعتبر بحقه [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح مختصر خليل للخرشي 3/ 373.
[2] أسنى المطالب في شرح روض الطالب لزكريا الأنصاري 3/ 277.
[3] المنثور للزركشي 1/ 164.
[4] انظر: شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 13/ 573.
[5] انظر: شرح المجلة للأتاسي 4/ 634، مرآة المجلة ليوسف آصاف 2/ 341.
[6] انظر: شرح المجلة لسليم رستم باز ص 79.