2 -ما ينافي العبادة الواجبة ينافيها إذا تطوع بها [1] [ف/ ... ] فرع عن القاعدة
3 -إذا غلب قصد الدنيا على قصد العبادة لم يعتدَّ بالعبادة [2] [ف/ ... ] فرع عن القاعدة
4 -لا بقاء للعبادة مع فوات ركنها [3] مكملة
تنص القاعدة على أن العبادة المتقرَّب بها إلى الله تعالى لا تصحّ ولا تقع مجزئة إذا وُجد فيها ما يضادها ويتنافى معها, بل تكون حينئذ فاسدة لا تبرأ الذمة بها؛ وذلك لأن العبادة حالة شريفة شرعت لمقاصد عالية, فإذا وجد فيها معنى ينافي ما ينبغي أن تكون عليه حالتها أو ينافي مقاصدها التي شرعت لها - لم يكن لوجودها ثمرة, فكان القول ببطلانها وعدم إجزائها أمرا معقولا مقبولا, وذلك كما في الحركة الكثيرة في الصلاة التي لا يكاد الناظر يفرق معها بين المصلي وغيره, فإنها تتنافى مع هيئة المصلي التي ينبغي أن يكون عليها من خشوع وسكينة, وكذا من يأتي فيها بحركات وهيئات هي أقرب إلى اللعب واللهو, فمثل هذا لا تصح صلاته لإتيانه في عبادته - وهي الصلاة - بما يضادها ويتنافى معها, وبهذا يظهر أن المراد بالنفي في بعض صيغ القاعدة إنما هو نفي الصحة لا الكمال كما يمكن أن يفهم منه.
والمفهوم من القاعدة أن ما لم يكن منافيا ومضادا للعبادة فإنه لا يبطلها, وإن كان يرِد على الأذهان مثل ذلك, كالحركة اليسيرة في الصلاة والمضمضة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المنتقى شرح الموطأ 2/ 84.
[2] الموافقات 2/ 221، وانظر قاعدة:"ما كان من التوابع مقويا على أصل العبادة وغير قادح في الإخلاص فهو المقصود التبعي السائغ، وما لا فلا"، في قسم القواعد المقاصدية.
[3] المبسوط للسرخسي 3/ 74.