عدم أهلية الآتي به للخطاب فتكون أفعاله مهملة شرعًا [1] .
1 -من حلف وحنث وهو معسر وشرع في الصوم, ثم قدر على العتق أو الإطعام أو الكسوة, لم يلزمه الرجوع إليها [2] , وقيل يلزمه الرجوع إلى أحدها [3] . جريًا على شطري الخلاف في القاعدة. أما القول بعدم الرجوع فلأن الحنث لما لم يوجب العتق أو الإطعام أو الكسوة في الحال لمانع الإعسار لم يؤثر في المستقبل عند زواله بطروِّ الإيسار للحانث فلم يلزمه الرجوع عن البدل عنها وهو الصوم, أما القول بلزوم الرجوع فلأن الحنث لما لم يوجب العتق أو الإطعام أو الكسوة في الحال لمانع الإعسار أثر في المستقبل عند زوال المانع بطروِّ الإيسار للحانث فلزمه الرجوع عن البدل إلى الأصل.
2 -التمتع موجب للهدي واختلف الفقهاء فيمن دخل في صوم المتعة ثم وجد الهدي قال بعضهم:"إذا وجد الهدي بعد دخوله في الصوم أو بعدما صام قبل أن يحل فعليه الهدي ولا يجزيه غيره". وقال آخرون:"إذا دخل في الصوم ثم وجد الهدي أجزأه الصوم وليس عليه هدي" [4] . والقولان جاريان على شطري القاعدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الفروق للقرافي 1/ 293 و 3/ 182.
[2] عند الحنابلة روي ذلك عن الحسن، وقتادة. وبه قال مالك، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور وابن المنذر. انظر: المغني لابن قدامة 10/ 22.
[3] وروي عن النخعي، والحكم وبه قال الثوري، وأصحاب الرأي والإباضية; لأنه قدر على المبدل قبل إتمام البدل، فلزمه الرجوع. انظر: المغني لابن قدامة 10/ 22؛ الجامع لأبي بركة 2/ 115.
[4] انظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 406؛ شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 4/ 208؛ والمعتمد عند الزيدية أنه يجب الانتقال إلى الهدي إن وجده قبل مغيب شمس اليوم الثالث أو في أيام التشريق ولو كان قد صام الثلاثة، انظر: التاج المذهب للعنسي 1/ 316.