أدلة القاعدة:
1 -قوله صلى الله عليه وسلم ل حمنة بنت جحش:"تَحَيَّضِي في علم الله ستة أيام أو سبعًا, كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن" [1] .
فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها إلى العادة الموجودة عند النساء, قال الإمام الخطابي رحمه الله تعالى:"رد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها إلى العرف الظاهر, والأمر الغالب من أحوال النساء, كما حمل أمرها في تحيضها كل شهر مرة واحدة على الغالب من عادتهن" [2] .
2 -قاعدة:"العادة محكمة" [3] وأدلتها؛ لأن دليل الأصل دليل لفرعه.
1 -إذا رأت المرأة دما يسيرا, أقل من يوم, ثم انقطع عنها, فلا يمنعها ذلك من الصلاة والصيام؛ لانقطاعه لدون أقل الحيض, وهو يوم وليلة [4] ؛ لأنه ورد في الشرع مطلقا من غير تحديد, ولا حد له في اللغة, ولا في الشريعة, فيجب الرجوع فيه إلى الوجود, وقد وجد حيض معتاد يوما, ولم يوجد حيض أقل من ذلك عادة مستمرة في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد 45/ 467 (27474) ، 469 (27475) ؛ وأبو داود 1/ 290 - 292 (291) ؛ والترمذي 1/ 221 - 226 (128) ؛ وابن ماجه 1/ 205 - 206 (627) ؛ وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[2] معالم السنن للخطابي 1/ 184.
[3] انظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[4] هذا على مذهب الشافعية والحنابلة فأقله عندهم يوم وليلة على المعتمد. أما الحنفية فأقله عندهم ثلاثة أيام بلياليهن، وأما عند المالكية فلا حد لأقله بالزمان في باب العبادات؛ فالدفعة من الدم حيض، وأما في العدة والاستبراء فاختلفت أقوالهم في تقديره؛ والمشهور عندهم أن أقله يوم أو بعضه، حسب عادة نساء البلد، ويرجع في ذلك للنساء العارفات في بلدها. انظر: المبسوط للسرخسي 3/ 147؛ أحكام القرآن للجصاص 1/ 463؛ المنتقى شرح الموطإ للقاضي أبي الوليد الباجي 1/ 123؛ الشرح الكبير للدردير 2/ 472؛ مواهب الجليل للحطاب 4/ 147؛ شرح مختصر خليل للخرشي 4/ 141.