1 -ذهب الجمهور إلى أن القياس لا يجري فيما لا يعقل معناه؛ لأن القياس فرع تعقل المعنى المعلل به الحكم في الأصل, وإذا لم يعقل المعنى انتفى الجامع فلا قياس [1] .
2 -لا يجري القياس في أسماء الأعلام والألقاب, وحكى الإجماع في ذلك جماعة؛ لكونها غير موضوعة لمعان جامعة موجبة لها, والقياس لابد فيه من معنى جامع, إما معرف وإما داع؛ إذ القياس فرع المعنى [2] , فالقياس إنما يجوز عند تعليل الحكم في الأصل وتعليل الأسماء غير جائز؛ لأنه لا مناسبة بين شيء من الأسماء وبين شيء من المسميات, وإذا لم يصح التعليل لم يصح القياس البتة [3] [4] .
3 -تمسك من منع جريان القياس في الأسباب والشروط والموانع بأن مدار القياس على العلة والجامع بين الأصل والفرع, والأسباب والشروط والموانع لا توجد فيها العلة, والمعنى الجامع الذي يمكن تحقق إلحاق الفرع بالأصل فيه, وعليه فلا يجوز القياس فيها؛ لفقد أهم ركن من أركان القياس, وهو العلة الجامعة بين الأصل والفرع [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: إرشاد الفحول للشوكاني ص 737.
[2] انظر: الإحكام للآمدي 1/ 57؛ التحبير شرح التحرير للمرداوي 2/ 596، 597؛ شرح الكوكب المنير لابن النجار 1/ 224؛ القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص 120 مطبعة السنة المحمدية.
[3] انظر: شرح اللمع للشيرازي 1/ 189 دار الغرب الإسلامي؛ المحصول للرازي 5/ 342.
[4] وقيل يصح، حكى الخلاف ابن قدامة في روضة الناظر 3/ 440، واختاره ابن بركة من الإباضية ومنعه السالمي وقال السيابي:"والذي عندي: لا يمتنع التعليل بالأسماء لكن لا لذواتها بل لمعانيها القائمة بها إن كانت مفهومة منضبطة"فصول الأصول للسيابي ص 291.
[5] انظر: كشف الأسرار للعلاء البخاري 3/ 566؛ المهذب في علم أصول الفقه المقارن لعبد الكريم النملة 4/ 1943 مكتبة الرشد.