والقرآن شريعة, يحل الله فيها ما يشاء ويحرم ما يشاء, ليعلم من يطيعه ممن يعصيه 1 [1] .
وقوله تعالى {وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ} [البقرة: 145] ففي ذلك إشارة إلى أن اليهود لا تتنصر, والنصارى لا تتهود, لما بينهما من إفراط العداوة والتباغض 2 [2] .
أدلة الضابط:
1 -قوله صلى الله عليه وسلم"لا يتوارث أهل ملتين شتى [3] "
2 -ولأن الإرث مبني على المناصرة , وهي مفقودة عند اختلاف الدين [4] .
1 -الكافر لا يرث من المسلم باتفاق, أما المسلم فهل يرث من الكافر؟ ذهب الأكثر إلى أنه أيضا لا يرث [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تفسير بن كثير 3/ 139
[2] تفسير البحر المحيط للزركشي 2/ 66
[3] رواه أحمد 11/ 245 (6664) ، وأبو داود 3/ 415 (2903) والنسائي في الكبرى 6/ 125 (6351) ، والبيهقي في الكبرى 6/ 218 من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص؛ رضي الله عنهما.
[4] مغني المحتاج لابن حجر الهيتمي 3/ 447.
[5] انظر: تفسير الرازي 5/ 82 وقال بعضهم إنه يرث، وبه قضى شريح بأمر من معاوية بن أبي سفيان وكان شريح قبل ذلك يقضي بعدم التوريث 5/ 82 وذكر ابن عبد البر في (التمهيد) 9/ 168 جماعة من الصحابة منهم: معاوية ومعاذ بن جبل وخلق من التابعين منهم: محمد بن الحنفية وسعيد بن المسيب ومسروق وغيرهم قالوا: إن المسلم يرث الكافر بقرابته منه. وهذا الرأي له اعتبار؛ لأن فيه تقوية جانب الإسلام، وبيان فضله على غيره من الأديان؛ ويشهد له حديث: «الإسلام يعلو ولا يُعلى» . رواه الطبراني في الصغير 2/ 154 - 155 (948) من حديث عمر، والدارقطني 3/ 252 (30) من حديث عائد بن عمرو المزني.