فهرس الكتاب

الصفحة 11041 من 19081

وذهب الحنفية والمالكية إلى أن النوافل التابعة للفرائض لا تقضى؛ ولا يُؤَثَم على تركها. [1]

ب: قضاء الصلوات التي لها سبب كالكسوف والاستسقاء:

هذه الصلوت لا تشرع ابتداء, وإنما هي تابعة لأسبابها, وقد اتفق جمهور الفقهاء على عدم قضائها إذا ما فات وقتها [2] ؛ لأنها صلاة غير راتبة, وإنما تفعل لعارض وقد زال. [3] ولذلك عبر بعضهم عن ذلك بقوله: الصلاة التي لها سبب لا توصف بالقضاء [4] , وقيل بوجوب صلاة الكسوف وهو قول بعض الحنفية والحنابلة, وعليه يلزم قضاؤها [5] .

أدلة الضابط:

1 -عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله, إن أمي ماتت وعليها صوم شهر, أفأقضيه عنها؟ فقال:"لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها"؟ قال: نعم. قال:"فدين الله أحق أن يقضى". [6]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: السراج الوهاج الموضح لكل طالب محتاج لأبي بكر العبادي ص 88، تحقيق: علاء إبراهيم عبد الرحيم. (رسالة ماجستير بجامعة الأزهر) .

[2] انظر: الكفاية شرح الهداية 2/ 6 - 7، حاشية الدسوقي 1/ 319، مواهب الجليل للحطاب 2/ 199، المجموع 3/ 533، المغني لابن قدامة 2/ 145، الروض المربع ص 127.

[3] انظر: المهذب 3/ 529، والمجموع 3/ 533.

[4] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 396.

[5] انظر: العناية للبابرتي 2/ 90، الإنصاف للمرداوي 2/ 443.

[6] رواه البخاري 3 35 (1953) ؛ ومسلم 2 804 (1148) (154) واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 2 804 (1148) (155) ، كلاهما عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. وهو جزء من الحديث الذي أوله"أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت /إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، فقال: أرأيت لو كان عليها دين، أكنت تقضينه؟ قالت /نعم قال: ..."واللفظ لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت