فهرس الكتاب

الصفحة 5608 من 19081

2 -إذا تضمن الشيء الخروج من أمر فلا يتضمن الدخول في مثله [6]

هذه القاعدة -كما سبقت الإشارة إليه- متفرعة عن شطر قاعدة:"الواحد بالشخص هل تجتمع فيه الجهتان [1] ؟"القاضي بأن الواحد بالشخص لا يجتمع فيه اعتبار الجهتين. وهي قاعدة شافعية, والذي يظهر أن أمَّ فروعها المبنية عليها هي مسألة تعدد تكبيرة الإحرام في الصلاة عندهم بدليل استشهادهم بها غالبا لما يلحقون بها من الفروع. وخلاصة هذه المسألة أن المصلي إذا كبر تكبيرة الإحرام ثم أعادها ناويا بها تكبيرة الإحرام فإن صلاته تبطل؛ لأن تكبيرته الثانية تقتضي إبطال الأولى والدخول في الثانية والتكبيرة الواحدة لا تصلح لقطع الصلاة ووصلها فيلزم أن يأتي بثالثة للدخول في الصلاة ثم إذا جاء بعدها برابعة فإنها تكون للخروج من الصلاة ولا تجزئ للدخول فيها وهكذا ... حيث تنعقد الصلاة بالأوتار وتبطل بالأشفاع وبهذا منعوا من اجتماع جهتي الدخول والخروج في الواحد بالشخص. وهي مشتركة في نفس المعنى مع قاعدتهم:"لا يتحد القابض والمقبض [2] ".

وقد بنى الشافعية على هذه القاعدة بعض الأقوال في فروع مختلف فيها داخل مذهبهم وأجروها في الأيمان وعبروا عنها بضابط فقهي هو قولهم:"كل يمين قصد بها الدفع لا يستفاد بها الجلب [3] ", وقيد بعضهم امتناع تضمن الشيء الخروج والدخول في شيء واحد بأن يكونا مقصودين دون ما إذا كان أحدهما ضمنيا [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح 1/ 264.

[2] أشباه السبكي 1/ 259.

[3] أشباه السبكي 1/ 161.

[4] انظر: أشباه السبكي 1/ 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت