فهرس الكتاب

الصفحة 6462 من 19081

أن يكون المعقود عليه معينا معلومًا, بحيث لا تكون فيه جهالة تؤدي إلى الغرر والنزاع بين المتعاقدين, فإذا لم يتعين المعقود عليه أو لم يكن معلومًا بطل العقد. لكن إذا تخلفت أحد هذه الشروط في التابع لم يؤثر ذلك في صحة العقد؛ لأن التابع لا يفرد بالشرط, بل يكفي تحقق الشرط في متبوعه, فيغتفر في التوابع الجهالة والغرر وعدم الرؤية في الحاضر وعدم الوصف في الغائب, ونحو ذلك مما هو مخل بصحة العقد, أما إذا كان ذلك في المعقود عليه أصالة فلا يغتفر؛ لأنه يجوز تبعًا وضمنًا ما لا يجوز قصدًا.

ومن تطبيقاتها:

1 -من باع سيارة وجب تعيينها بالإشارة إذا كانت حاضرة؛ لأن البيع لا ينعقد مع الجهالة, وأما ما يدخل في بيعها تبعًا مما هو من ضروراتها فلا يشترط تعيينها, ولا الإشارة إليها؛ لأن التوابع لا يشترط فيها ما هو شرط في أصل العقد [1] .

2 -يجوز بيع المغيبات في الأرض مما يقصد فروعه وأصوله إن كان معظم المقصود منه فروعه, كالبصل المبيع أخضر والكراث والفجل, ونحوه, ويدخل ما لم يظهر في المبيع تبعًا, ولا تضر الجهالة فيه؛ لأنه تبع [2] ؛ والتوابع لا يشترط فيها ما هو شرط في أصل متعلقات العقود.

3 -إذا باع الأرض وفيها زرع لا يحصد إلا مرة, كالحنطة, والشعير, والقطاني, وما المقصود منه مستتر, كالجزر, والفجل, والبصل, والثوم, وأشباهها, فاشترطه المشتري, فهو له, مستترًا كان أو ظاهرًا, معلومًا أو مجهولًا؛ لكونه دخل في البيع تبعًا للأرض, فلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر أصل المسألة في: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 164.

[2] انظر: المغني لابن قدامة 4/ 78، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 4/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت