فهذه القاعدة تعد واحدة من أهم تخريجات مبدأ الأخذ بالاحتياط ومراعاة الاختلاف الفقهي في مجال التعبد, وهذا ما تفيده غير قاعدة من أشهرها:"الاحتياط للدين ثابت من الشريعة" [1] ,"الأخذ بالاحتياط في العبادات أصل" [2] ,"إذا تعارض المانع والمقتضي قدم المانع" [3] ,"إذا اجتمعت العزيمة والرخصة في عبادة غلبت العزيمة احتياطا [4] ".
وهذه القاعدة معمول بمقتضاها لدى الفقهاء على اختلاف بينهم في درجة تغليب الحضر على السفر ما بين الوجوب كما هو عند جمهور الفقهاء, وبين استحبابه كما هو عند المالكية, وأشهر مجال تطبيقها العبادات المحضة التي تختلف بأحوال الحضر والسفر وما يندرج تحتها من جزئيات.
1 -قاعدة:"إذا تعارض المانع والمقتضي قدم المانع" [5] وأدلتها, لأن الإقامة مانع من الترخص والسفر يقتضيه.
2 -لأن السفر رخصة, ولا يصار إليها عند تعارضها مع الحضر؛ إذ الأصل أنه لا يصار إليها إلا بيقين, ولا يقين عند التعارض [6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الموافقات للشاطبي 1/ 186. وانظرها في قسم القواعد الفقهية بلفظ:"الشريعة مبنية على الاحتياط".
[2] المبسوط 1/ 246، البناية للعيني 4/ 25.
[3] الأشباه للسيوطي ص 115، غمز عيون البصائر للحموي 1/ 356.
[4] تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 51.
[5] الأشباه للسيوطي ص 115، غمز عيون البصائر للحموي 1/ 356. وانظرها في قسم القواعد الفقهية بلفظ:"المانع مقدم على المقتضي".
[6] انظر: حاشية البجيرمي 1/ 183.