3 -أن التصرف الذي يصدر من الشخص وإن كان مضطرًّا إليه إنما هو تصرف صادر من أهله وهو المالك وصادف محله وهو موضوع التصرف الجائز شرعا, وهذا يرتب حكمه.
1 -إذا اضطر شخص لبيع عين من ماله بطعام يأكله لجوع لَحِقَ به, كان بيعه صحيحا نافذا؛ لأن تصرف المضطر كتصرف غيره/ 1 [1] .
2 -إذا اشترى شخص شيئا على أن يؤدي ثمنه أقساطا بمبلغ أعلى من قيمته الحقيقية وقت العقد, ليبيعه لشخص آخر نقدا بمبلغ أقل مما اشتراه به, لاضطراره إلى المال, جاز تصرفه ولزمته آثاره [2] ؛ لأن تصرف المضطر كتصرف غيره/ 1
3 -لو طرد شخص من بلده, فلم يتمكن من حمل متاعه, فباعه بنصف قيمته مضطرا, فإنه يصح وينفذ [3] لأن تصرف المضطر كتصرف غيره/ 1
4 -إذا اضطر شخص لضائقة نزلت به إلى أن يؤجر داره سنة كاملة بنصف قيمتها المتعارفة, فعقد الإجارة على هذه الدار صحيح نافذ [4] ؛ لأن الاضطرار لا يمنع نفوذ التصرف/ 1
5 -إذا اضطر شخص إلى ترميم منزله فوهب أثاث بيته لجاره, ثم عدل عن قرار الترميم, فالهبة التي صدرت منه صحيحة نافذة, ولا أثر للاضطرار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وقيل: ينفذ البيع بثمن المثل لا المسمى، وقيل: يفسد مطلقا. انظر: العناية للبابرتي 8/ 431، مواهب الجليل للحطاب 4/ 249، الفروع لابن مفلح 4/ 4، الروضة البهية للعاملي 7/ 355.
[2] انظر: البحر الزخار لأحمد المرتضى 4/ 292.
[3] انظر: التاج المذهب للعنسي 2/ 317.
[4] انظر: حكم الغبن وأثره على العقد لسليمان بن محمد النشوان ص 82، بحث منشور بمجلة العدل عدد 23 رجب لعام 1425 هـ.