فهرس الكتاب

الصفحة 14955 من 19081

-في دية النفس:

أ- في القتل العمد: إذا سقط القصاص بسبب من أسباب السقوط, كعدم توفر شرط من شروطه, أو لوجود شبهة في إثباته, فيرى أبو حنيفة و مالك و أحمد أن الدية في القتل العمد مائة من الإبل تقسم أرباعا, خمس وعشرون بنات مخاض, وخمس وعشرون بنات لبون, وخمس وعشرون حقة, وخمس وعشرون جذعة.

ويرى الشافعي و محمد بن الحسن وأحمد في رأي آخر له أن دية العمد مائة من الإبل مثلثة, ثلاثون حقة, وثلاثون جذعة, وأربعون خلفة في بطونها أولادها [1] . وحجة هؤلاء الفقهاء ما ورد في أدلة هذا الضابط.

فعند الحنفية أن التغليظ في القتل العمد كالتغليظ في شبه العمد من ناحية أسنان الإبل فتجب أرباعا عند أبي حنيفة و أبي يوسف , وتجب أثلاثا عند محمد, إلا أنها تجب في مال الجاني وحده, ولا تحملها العاقلة, لأنها جزاء فعل ارتكبه قصدا [2] , قال الله تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] وقال الرسول (:"لا يجني جان إلا على نفسه" [3]

ويرى المالكية والحنابلة: تجب أرباعا, وقال المالكية بتثليث الدية في قتل الأب ولده عمدا, إذا لم يقتل به [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الموسوعة الفقهية الكويتية 21/ 52، الهداية شرح البداية، للمرغياني، 4/ 177، المكتبة الإسلامية.

[2] مجمع الأنهر، لشيخي زاده، 4/ 341، دار الكتب العلمية.

[3] رواه الترمذي 5/ 273 (3087) ؛ وابن ماجه 2/ 89 (2669) من حديث عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه.

[4] الفواكه الدواني، للقيرواني، 2/ 258، كشاف القناع 6/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت