فهرس الكتاب

الصفحة 9192 من 19081

وقد اعتُمدت هذه القاعدة عند جل المذاهب الفقهية [1] .

أدلة القاعدة:

1 -قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ... }

[جزء من الآية 282 من سورة البقرة] , قال ابن عرفة:"الأمر بالكتب مصلحة دنيوية وهي حفظ المال, ومصلحة دينية وهي السلامة من الخصومة بين المتعاملين [2] ".

2 -نهى النبي صلى الله عليه سلم عن كثير من البيوع لأنها تؤدي إلى النزاع والخصومة منها:

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"نهى النبي عن المحاقلة والمزابنة [3] ". قال الشيخ ميارة الفاسي: المزابنة المدافعة من قولهم ناقة زبون إذا منعت من حلابها, ومنه الزبانية لدفعهم الكفرة, فكأن كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن مراده ويعتقد أنه الغالب [4] , وقال العبادي: ولا يجوز بيع المزابنة [5] والمزابنة المدافعة؛ من الزبن؛ وهو الدفع

-وسمي هذا بها لأنه يؤدي إلى النزاع والدفاع, وإنما لا يجوز هذا البيع لنهيه عليه الصلاة والسلام عن المزابنة فالمزابنة ما ذكرناه, والمحاقلة بيع الحنطة في سنبلها بحنطة مثل كيلها خرصًا [6] .

3 -من أصول الشريعة إشاعة المحبة بين المسلمين وإزالة كل ما من شأنه أن يخرم هذا الأصل

وقد جاءت النصوص الكثيرة في هذا الشأن منها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المصادر المحال عليها في فقرتي الشرح والتطبيقات.

[2] تفسير ابن عرفة 2/ 779.

[3] رواه البخاري 3/ 75 (2187) .

[4] شرح ميارة الفاسي على تحفة الحكام لابن عاصم 1/ 481.

[5] هي بيع الثمر على رؤوس النخل بخرصه تمرًا، انظر: الجوهرة النيرة للعبادي 2/ 257.

[6] انظر: الجوهرة النيرة للعبادي 2/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت