فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 19081

وقال أيضا:"إن دراسة القواعد من قبيل دراسة الفقه لا من قبيل دراسة أصول الفقه, وهي مبنية على الجمع بين المسائل المتشابهة من الأحكام الفقهية, ولهذا نستطيع أن نرتب تلك المراتب الثلاث التي يُبنى بعضها على بعض:"

فأصول الفقه: يُبنى عليه استنباط الفروع الفقهية, حتى إذا تكونت المجموعات الفقهية المختلفة أمكن الربط بين فروعها وجمع أشتاتها في قواعد عامة جامعة لهذه الأشتات, وتلك هي النظريات الفقهية/ [1] L")."

فيلحظ في هاتين الفقرتين من كلام الشيخ أبي زهرة , أن"القواعد الفقهية" (وهي التي عرّفها بأنها جامعة للمسائل المتشابهة من الأحكام الفقهية) , هي التي يطلق عليها أيضا مفهوم"النظريات الفقهية".

لكن الواقع أن الفرق بين الاصطلاحين أصبح أمرا معهودا وواضحا لدى الدارسين والباحثين المعاصرين , كما سيأتي عرضه في هذا المبحث. ولكن يستحسن قبل توضيح تلك الفروق, البدء بتعريف مدلول كلمة (النظرية) .

النظرية: - وهي تقابل لفظ (T) باللغة الإنجليزية - مشتقة من النظر وهو في اللغة: تأمل الشيء بالعين أو بالذهن.

وبهذا المعنى تُطلق كلمة"النظري"على ما يحتاج إلى نظر وتفكير وتأمل, وذلك في مقابلة"الضروري"أو"البدَهي"الذي لا يتطلب جهدا عقليا وفكريا في تصوره وإدراكه واستيعابه [2] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أصول الفقه لأبي زهرة ص 9 - 10؛ والتنظير الفقهي ص 14.

[2] انظر القواعد الفقهية للندوي ص 62 (في الهامش) ؛ وعلم القواعد الشرعية للخادمي ص 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت