ففي هذه الأحاديث وأمثالها الدلالة الواضحة على أفضلية المبادرة بالأعمال الصالحة والمسارعة بإيقاعها وبيان أن ثواب العمل معجلًا أكثر منه مؤخرًا.
ثالثًا الإجماع: فقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على القول بالقاعدة [1] , كما سبق بيانه وتوضيحه في فقرة الشرح.
أولا تطبيقات هي أحكام جزئية:
1 -يستحب أن يكون قضاء رمضان متواليًا لا مفرقًا؛ لأن في ذلك تعجيلًا للطاعة ومسارعة لفعل الخيرات [2]
2 -يجوز تأخير قضاء رمضان إلى ما قبل حلول رمضان آخر, إلا أنه يستحب المبادرة بالقضاء لما في ذلك من تعجيل الطاعة, والمبادرة بها [3]
3 -إذا وجبت الزكاة على المكلف فيجب عليه أن يبادر بإخراجها أول وقت وجوبها وأن لا يتأخر في إخراجها, مسابقة للطاعات, ومسارعة في الخيرات [4]
4 -الأفضل لمن ملك مؤنة النكاح أن يبادر إليه مسارعة منه إلى تحصيل مقاصده من مثل كونه أغض للبصر وأحصن للفرج وسببًا في تحصيل النسل وغير ذلك من الفوائد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المستصفى 1/ 215، أحكام القرآن لابن العربي 1/ 66.
[2] انظر: شرح فتح القدير 2/ 274، المحلى 4/ 408.
[3] انظر: أحكام القرآن للجصاص 4/ 98، الشرح الكبير للدردير 1/ 516، معارج الآمال 4/ 297.
[4] انظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 113، المغني 2/ 684، شرح المحلي على المنهاج 2/ 42.