فهرس الكتاب

الصفحة 12413 من 19081

وهذا الربط القياسي مُفْسدٌ لعقد الإجارة شرعًا, لأنَّ أجرة الفترات اللاحقة مجهولة المقدار وقت التعاقد, ولا يرفعُ عنها الجهالةَ المحظورةَ المفسدةَ لعقد الإجارة كونُ مؤشرِ سعر الفائدة ونحوه من المؤشرات محدّدًا منضبطًا لا مجال للنزاع فيه, لأنَّ أيلولته إلى العلم بالأجرة في المستقبل لا يرفع عنها صفة الجهالة وقت التعاقد, التي تمنع من صحة عقد الإجارة باتفاق أهل العلم.

استثناءات من الضابط: ...

1 -ما وقع من إيجار عمر بن الخطاب رضي الله عنه أرض السواد بالعراق بأجرة مجهولة, فذلك جائزٌ استثناءً من الأصل. قال الشيخ زكريا الأنصاري: وذلك"لما فيه من المصلحة العامة المؤبدة" [1] . وقال عميرة:"سواد العراق كان ضرورةً" [2] .

2 -قول الشافعية بجواز الحج بالرزق, مع أنَّ الرزق مجهول [3] . قال الرملي:"وجوازُ الحج بالرزق مستثنى توسعةً في تحصيل العبادة" [4] , وقال القليوبي:"نعم يصح الاستئجار للحج بالرزق توسعةً فيه" [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أسنى المطالب 2/ 404.

[2] حاشيتا قليوبي وعميرة 3/ 68.

[3] وذكر بعض محققي الشافعية أن ذلك ليس بإجارة، بل هو نوعٌ من التراضي والمعونة فالعاملُ يتبرعُ على صاحبه بالحج، وصاحبُه يتبرعُ عليه بالنفقة أو هو جعالةٌ اغتفر فيها الجهل بالجُعْل، كمسألة العلج، وهي قول الأمير في الغزو للكفار: مَنْ دلنا على حصن كذا، فله ثلثُ ما فيه. انظر أسنى المطالب وحاشية الرملي عليه 2/ 404، حاشية البجيرمي على شرح الخطيب 3/ 175، نهاية المحتاج 5/ 266، حاشيتا الشرواني والعبادي على تحفة المحتاج 6/ 127، حاشية الجمل على شرح المنهج 3/ 535، مغني المحتاج 2/ 334.

(4) نهاية المحتاج 5/ 266

(5) قليوبي وعميرة 3/ 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت