فهرس الكتاب

الصفحة 9843 من 19081

"القصر رخصة من رخص السفر فيبطل بزواله" (1) .

ومما ينبغي التنبه له أن القاعدة لا تجري في الأحكام التي تختلف بسبب الأعذار الطارئة, من الصحة والمرض بالاتفاق, إذ المعتبر في ذلك حال الفعل,"فمن فاتته صلاة حال عجزه عن القيام أو عن الماء, ثم قدر عليه قضاها بالقيام والماء, ومن فاتته صلاة حال قدرته على القيام أو الماء, ثم عجز عنه قضاها بما قدر عليه من الجلوس والتيمم" [2] , وذلك لأن"الحكم إذا ثبت لعلة زال بزوالها" (3) .

وأما صلاة الجمعة فلا تدخل في القاعدة أصلا,"فإذا فاتت عن وقتها -وهو وقت الظهر- سقطت عند عامة العلماء ; لأن صلاة الجمعة لا تقضى" (3) ,"لأنها معدول بها عن الظهر بشرائط, منها الوقت, فإذا فات واحد منها رجع إلى الأصل" [5] , وهو إيقاعها ظهرا.

أدلة القاعدة:

1 -ما رواه أبو قتادة رضي الله عنه في قصة سفرهم ونومهم عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس, وفيه:"ثم أذن بلال بالصلاة, فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين, ثم صلى الغداة, فصنع كما كان يصنع كل يوم" (6) ."وهذا يدل على أنه صلى الصبح كما كان يصليها كل يوم من غير زيادة ولا نقص" (6) , قال النووي:"فيه إشارة إلى أن صفة قضاء"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المغني لابن قدامة 2/ 62.

[2] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 263 - 264.

[3] الحاوي للماوردي 6/ 112.

[4] بدائع الصنائع للكاساني 1/ 269.

[5] المغني لابن قدامة 2/ 125.

[6] رواه مسلم 1/ 473 (681) .

[7] فتح الباري لابن رجب 3/ 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت