فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 19081

الضرر بالمسلمين وتفرقة كلمتهم وزرع الشقاق بينهم. ولما كان الأمر كذلك يجب رفع هذا بقاعدة"الضرر يزال".

6.وقوله: {وَلا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطلاق: 6] .

ومع اختلاف المفسرين في نوع هذا التضييق: فمنهم من يقول في النفقة, ومنهم من يقول في السكنى, ومنهم من يقول بالمراجعة ثم التطليق ثم المراجعة [1] , فإن ذلك كله من الضرر الذي يجب إزالته, ولا يرتضيه الإسلام.

1 -قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار [2] ) .

وفي هذا الحديث منع الضرر, ومعنى ذلك أنه إذا وقع الضرر تجب إزالته, قال الشوكاني - رحمه الله: (هذا فيه دليل على تحريم الضرار على أي صفة كان من غير فرق بين الجار وغيره, فلا يجوز في صورة من الصور إلا بدليل يخص به هذا العموم, فعليك بمطالبة من جوز المضارة - في بعض الصور- بالدليل, فإن جاء قبلته, وإلا ضربت بهذا الحديث وجهه, فإنه قاعدة من قواعد الدين, تشهد له كليات وجزئيات) [3] .

2 -وعن سمرة بن جندب أنه كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار, قال: ومع الرجل أهله, قال: فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى به, ويشق عليه, فطلب إليه أن يبيعه, فأبى, فطلب إليه أن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر جامع البيان للطبري 28/ 145، 146.

[2] رواه أحمد في مسنده 5/ 55 (2865) وابن ماجة في سننه 2/ 784 (2341) والطبراني في الكبير 11/ 228 (11576) من حديث ابن عباس رضي الله عنه، ورواه الحاكم في المستدرك 2/ 66 (2345) ، والدارقطني في سننه 4/ 51 (3079) والبيهقي في سننه 6/ 114 (11384) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقد روي من حديث غيرهما من الصحابة. انظر: نصب الراية 4/ 384.

[3] نيل الأوطار 5/ 387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت