تلك القواعد, مع ما يتبع ذلك من تعميق الاستدلال عليها وتوسيعه وتجديده.
5_ التمهيد لنظرات أعلى توطئ لاستخراج نظريات أصولية أوعب وأشمل من جهة الموضوع, وأخف وأقل من جهة العدد, وبذلك تنتظم حلقات أصول الفقه بدءًا بأجزائه في درجاتها الأولى, إلى نظرياته في درجاتها العليا.
6_ تسهيل الاستفادة من التراث الأصولي, الذي مني بضخامة وتفاصيل قد تصل إلى حد التعقيد, نتيجة تراكمات تاريخية, ونزعات فلسفية, واختلافات مذهبية, قد تعوق الاستفادة منه استفادة كاملة, إذا لم يتم نخله وتخفيفه, بالتركيز على قواعده وكلياته.
7_ الاستجابة لدعوات التجديد لعلم أصول الفقه, باعتبار أن تقعيده وتقنينه بصورة شاملة يعد أحد عناصر التجديد الأصولي المطلوب.
المطلب الثالث
الموازنة بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية
القاعدة الفقهية أخذًا من مجمل التعاريف التي وردت في شأنها - سواء من القدامى أو المحدثين - هي:"حكم شرعي عملي كلي, ينطبق على مسائل من بابين فأكثر" [1] . وهي قسيم للقاعدة الأصولية التي ذهبنا إلى تعريفها بالمعنى الخاص بأنها:"قضية أصولية كلية يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية".
وبناء على هذين التعريفين لكل من القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية, يمكن إجراء الموازنة الآتية بينهما, من حيث أوجه الاتفاق والاختلاف بين الصنفين من القواعد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] راجع المقدمة الأولى من هذه المقدمات.