وكذلك الفسوخ - بالمعاطاة إذا وجد من القرائن الحالية أو العرفية ما يدل على التراضي بها.
1 -جميع النصوص التي أجازت العقود من دون تقييد بصيغة أو فعل معينين, منها:
-قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ} [سورة النساء: 29]
-قوله تعالى: {فإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا} [سورة النساء: 4] وقد بين ابن تيمية - رحمه الله تعالى - أن الدلالة من الآيتين الكريمتين من وجهين:
الأول: هو أن الآية الأولى اكتفي فيها بالتراضي في البيع, واكتفي في الثانية بطيب النفس, والآية الأولى في جنس المعاوضات, والثانية في جنس التبرعات"ولم يشترط لفظا معينا ولا فعلا معينا يدل على التراضي وعلى طيب النفس ونحن نعلم بالاضطرار من عادات الناس في أقوالهم وأفعالهم أنهم يعلمون التراضي وطيب النفس بطرق متعددة. والعلم به ضروري في غالب ما يعتاد من العقود" [1]
والوجه الثاني: أن هذه الأسماء جاءت في كتاب الله وسنة رسوله معلقا بها أحكام شرعية وكل اسم فلا بد له من حد, وما لم يكن له حد في اللغة ولا في الشرع: فالمرجع فيه إلى عرف الناس, ومعلوم أن البيع والإجارة والهبة ونحوها لم يحد الشارع لها حدا؛ لا في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا نقل عن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مجموع الفتاوى 29/ 15.