2 -أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أردف الفضل بن عباس - وكان رجلًا حسن الشعر أبيض وسيمًا - فلما دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرت به ظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر فحول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده من الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر ..."الحديث [1] .
3 -عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة فمن تركها من خوف الله أثابه جل وعز إيمانًا يجد حلاوته في قلبه" [2] .
وجه الدلالة من الحديثين هو أن الحديث الأول دل على أن الترك لا يحتاج إلى النية, وإلا لم يكن لمنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم إياه فائدة. وأن الحديث الثاني دل على أن الترك إذا قصد به وجه الله تعالى وامتثال أمره عز وجل كان مثابًا عليه, ومفهومه أنه إذا لم يقصد فلا شيء له ولا عليه.
1 -إن مناط الوعيد بالعقاب في النهي هو فعل المنهي فمجرد تركه كاف في انتفاء الوعيد ومناط الثواب في المنهي كف النفس عنه, وهو عمل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم 2/ 891 (1218) (147) . وهو جزء من حديث حجة النبي صلى الله عليه وسلم الطويل الذي أوله:"عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة ...".
[2] رواه الحاكم في المستدرك 449 (7875) ، والشهاب القضاعي في مسنده 1/ 195 (292) ، والخرائطي في اعتلال القلوب 1/ 137 (273) عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بقوله: إسحاق واه، وعبد الرحمن هو الواسطي ضعفوه. ورواه أبو نعيم في الحلية 6/ 101.