المبيع مضمونا على البائع للمشتري الأول, ويكون مضمونا للمشتري الثاني على البائع الثاني. فلو باع سلعة فوجد المشتري بها عيبا وفسخ البيع كان للبائع بيعها قبل أن يستردها ويقبضها, وإذا لم يؤد الثمن فللمشتري حبسها لاسترجاع الثمن وحينئذ فلا يصح بيعها. [1]
أما الظاهرية فعندهم أن كل ما ملك بغير البيع يجوز التصرف فيه قبل القبض إلا القمح. قال ابن حزم:"فإن ملك شيئا ما أي شيء كان مما يحل بيعه بغير البيع, لكن بميراث أو هبة, أو قرض, أو صداق, أو صدقة, أو سلم, أو أرش, أو غير ذلك: جاز له بيعه قبل أن يقبضه, وأن يتصرف فيه بالإصداق, والهبة, والصدقة, حاش القمح" [2]
1 -يجوز بيع العقار الذي لا يخشى هلاكه قبل قبضه, أما إذا تصور هلاكه, بأن كان علوا أو على شط نهر, فلا يصح بيعه؛ لأن كل عوض ملك بعقد ينفسخ بهلاكه قبل قبضه فالتصرف فيه غير جائز, وما لا فجائز. [3]
2 -يجوز لصاحب مال المضاربة أن يتصرف فيه قبل قبضه من المضارب, لأن ما لا ينفسخ العقد فيه بهلاكه فالتصرف فيه جائز قبل القبض. [4]
3 -يجوز للمرأة التصرف في صداقها المعين قبل قبضه؛ لأن النكاح لا ينفسخ بتلفه. [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المهذب للشيرازي 1/ 262 - 263، المجموع 9/ 264 - 267، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 456، مغني المحتاج 2/ 68 - 69.
[2] المحلى: 7/ 473.
[3] انظر: بدائع الصنائع 5/ 180، حاشية ابن عابدين 5/ 147.
[4] انظر المغني 4/ 87 - 88.
[5] انظر المبسوط 13/ 9، 17/ 55، المغني 4/ 87 - 88، كشاف القناع 3/ 245.