والمعدن, الركاز [1] , والزروع والثمار على اختلاف بين الفقهاء في بعض ذلك. [2]
وقولهم في الضابط:"وجب أن يعتبر فيه النصاب": اشتراط جمهور الفقهاء لوجوب الزكاة في المال بلوغه مقدارًا محددًا, حدده الشارع الحكيم, وهو ما يعرف بالنصاب.
ويتضح بإمعان النظر في كل نصاب شرعي أن الشرع جاء فيه بما هو ملائم ومتوازن في التحديد والتقدير؛ إذ ليس فيه إجحاف برب المال ولا ضياع في حق الفقير.
وقد اتفق الفقهاء على اشتراط النصاب في بعض الأموال التي تجب فيها الزكاة, واختلفوا في بعضها, وفيما يلي بيان ذلك:
1 -النقدان - الذهب والفضة - وما يلحق بهما من الأوراق النقدية:
اتفق الفقهاء على وجوب الزكاة في الذهب والفضة؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيل ِاللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [سورة التوبة: 34] .
كما اتفقوا كذلك على أن النصاب الذي تجب فيه الزكاة من الفضة هو خمس أواق من الفضة - يعني: مائتا درهم - [3] ومن الذهب عشرون دينارًا من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] كل مال وجد مدفونا من ضرب الجاهلية في موات أو طريق سابل. الأحكام السلطانية للماوردي ص 153.
[2] انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 217.
[3] هذا محل إجماع بين العلماء، انظر: الاختيار لابن مودود 1/ 110 - 111، القوانين الفقهية لابن جزي ص 77، الروض المربع للبهوتي ص 158، المحلى لابن حزم 4/ 163 - 164، البحر الزخار لابن المرتضى 3/ 149، الروضة البهية للعاملي 2/ 31، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 3/ 65.