فهرس الكتاب

الصفحة 2860 من 19081

قال ابن عباس: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} قال: منافع الدنيا والآخرة؛ أما منافع الآخرة فرضوان الله, وأما منافع الدنيا فما يصيبون من منافع البُدْن والربح والتجارات. [1]

من المعقول: شرع الأحكام مع نوطها بالمصالح أكمل من شرعها قاصرة على اختبار الطاعة, ذلك أن الله تعالى متصف بكمال العلم وكمال الحكمة؛ فكلما نيطت أحكام الشريعة بالمصالح العامة والخاصة, الدينية والدنيوية كان ذلك أنسبَ لمقتضى الحكمة, وأوفق لروح الشريعة وما تتميز به من سماحة في التكليف ومعقولية في التشريع.

1 -ذكر العلماء العديد من المصالح الإجمالية العاجلة والآجلة المعقولة من تشريع عبادة الصلاة وعدّوا منها: القرب من الله تعالى وتجديد العهد بذكره سبحانه وتحقيق شرف المؤمن بطاعته لمولاه, وتحقيق أمنه من الله وإدخاله في خفارته, وبسط الرزق للمؤمن وانتهاءه بفعلها عن الفحشاء والمنكر, والتطهير من الخطايا بفعلهن ورفعة الدرجات في الجنة. [2]

-أن من المعاني الكلية المعقولة لصلاة الجماعة والجمعة والعيدين هو ما يتحقق بها من اجتماع المسلمين ووحدتهم وتآلفهم وتضامنهم, قال ابن القسطلاني:"وقد اعتبرنا مقاصد الشرع في الاجتماع فوجدناها تدور على قيام الألفة وتمام المحبة, فلأجل ذلك شرع الجماعة في الصلوات الخمس في مساجد أهل الحارات كل يوم, ثم في الجمعة مرة لأهل"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] تفسير ابن كثير 3/ 217.

[2] انظر مراصد الصلاة في مقاصد الصلاة لقطب الدين القسطلاني ت 686 ه-تعليق محمد صديق المنشاوي السوهاجي، دار الفضيلة -القاهرة ص 38 وما بعدها، ومقاصد الصلاة لعز الدين بن عبد السلام تحقيق عبد الرحيم قمحية مطبعة اليمامة ص 11 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت