موزعة على جملة أخرى, فإنه يتوزع أفراد الجملة الموزعة على أفراد الأخرى.
ووجه الاستدلال بها أن توزيع الشيء الواحد إلى أجزاء يجعله في حكم المتعدد فتكون المقابلة حينئذ في معنى المقابلة بين مجموعتين متعددتين. ويؤيد ذلك أن حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه المستدل به لشطر القاعدة المذكورة إنما كانت المقابلة فيه أولا بين شيء واحد هو القلادة ومتعدد وهو اثني عشر دينارا فلما فصَّل فضالة القلادة وجد فيها أكثر من اثني عشر دينارا [1] فأصبحت متعددة, فصح الاستدلال به لشطري القاعدتين.
ثانيا: أدلة شطر القاعدة القاضي بأنه إذا قوبل الشيء الواحد بأشياء متعددة اعتبر مجموع هذه الأشياء مقابلا لمجموع ذلك الشيء.
قاعدة:"المشروط لا يتوزع على أجزاء الشرط [2] "لأن الشيء الواحد إنما ثبت في مقابلة هذه الأشياء مضموما بعضها إلى بعض فكانت العلاقة بينه وبينها في معنى علاقة الشرط بالمشروط.
أولا: تطبيقات هي أحكام جزئية:
1 -لو أن رجلين رهنا دارًا لهما في دين فقضى أحدهما حصته من الدين فإن له أخذ حصته من الدار [3] . وقيل نصيب كل واحد مرهون بنصف الدين [4] . والقولان جاريان على شطر القاعدة القاضي بأنه إذا قوبل الشيء الواحد بأشياء متعددة اعتبر كل فرد مقابلا لجزء من ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الحديث رواه مسلم 3/ 1213 (1591) / (90 ) ) عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه. ولفظه: قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا فيها ذهب وخرز ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"لا تباع حتى تفصل".
[2] البحر الرائق لابن نجيم 1/ 44
[3] تهذيب المدونة للبرادعي 3/ 296
[4] المغني لابن قدامة 4/ 261