فهرس الكتاب

الصفحة 8448 من 19081

4 -المتسبب ضامن إذا كان متعديا [1] . [ف/ ... ] (أعم)

شرح القاعدة:

الإكراه هو: حمل الغير على أمر يمتنع عنه بتخويف يقدر الحامل على إيقاعه ويصير الغير خائفا به [2] .

ومعنى القاعدة: أن من أُكره بغير حق إكراها معتبرا على إتلاف مال أو إيقاع تصرف فلحقه ضرر أو ضمان فإنه يحق له أن يرجع بما غرم وتضرر به على المكرِه.

ولا فرق في ذلك بين أن يكون المتلَف شيئا مملوكا للغير أو للنفس, فمن أكره على إتلاف مال نفسه رجع بضمانه على المكرِه [3] , واستثنى الحنفية وطائفة من الفقهاء ما إذا كانت المنفعة تعود إلى المتلِف, فمن أكره على أكل طعام نفسه إن كان جائعا لا رجوع له, وإن كان شبعانا رجع بقيمته على المكرِه؛ لحصول منفعة الأكل له في الأول, لا الثاني [4] .

وتضمين المكرِه, والرجوع عليه بالضمان مقيد بوجود الإكراه التام - وهو الإكراه الملجئ-, أما في الإكراه الناقص الذي يمكن تحمله عادة فقرار الضمان على المكرَه؛ قال الكاساني:"المكره على إتلاف مال الغير إذا أتلفه يجب الضمان على المكرِه دون المكرَه إذا كان الإكراه تاما ; لأن المتلِف هو المكرِه من حيث المعنى, وإنما المكرَه بمنزلة الآلة على معنى أنه مسلوب الاختيار,"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رد المحتار لابن عابدين 6/ 602.

[2] كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 4/ 383.

[3] انظر: شرح القواعد الفقهية للزرقا ص: 213، كشاف القناع للبهوتي 4/ 116، مطالب أولي النهى للرحيباني 4/ 71.

[4] انظر: كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 4/ 394، الدر المختار للحصكفي مع رد المحتار 6/ 141 - 142، درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 728.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت