فهرس الكتاب

الصفحة 9295 من 19081

أدلة الجمهور:

1 -عن جابر/ 3 أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فأراد أن يسيِّبه [1] قال: ولحقني النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي وضربه فسار سيرًا لم يسر مثله, فقال: بعنيه. فقلت: لا ثُم قال: بعنيه. فبعته واستثنيت حُملانه [2] إلى أهلي [3] . ووجه استدلالهم أن جابرًا لم يسلم الجمل لما كان له في ذلك من المصلحة, وقبل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك منه فكان إقرارًا [4] / 1.

2 -قالوا إن موجب العقد إما أن يكون ما أوجبه الشارع بالعقد أو ما أوجبه المتعاقدان على أنفسهما, وكلاهما منتف فلا الشارع أوجب أن يكون كل بيع مستحق التسليم عقب العقد, ولا العاقدان التزما ذلك, بل تارة يعقدان العقد على هذا الوجه كما إذا بيع معين بدَين حال, وتارة يشترطان تأخير تسليم الثمن كما في السلم وكذلك في الأعيان [5] / 2.

تطبيقات القاعدة:

1 -من اشترى - بعقد مطلق لم يذكر فيه شرط القطع أو الترك - ثمرًا على الشجر بعدما صار منتفعًا به ولكن لم يبد صلاحه بعدُ بأن كان لا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] سيَّب الشيء فهو سائبة:"والسائبة هي المال الذي يسيِّبه صاحبه أي يهمله من غير أن يجعله ملكًا لأحد أو وقفًا على شيء من وجوه الخير، والسائبة المذكورة في القرآن في قوله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ... } المائدة / 103، هي الناقة التي تسيب فلا تمنع من مرعىً بسبب نذر علق بشفاء مريض أو قدوم غائب"طلبة الطلبة للنسفي 1/ 234، انظر أيضا الأم للشافعي 6/ 183.

[2] الحُمْلاَنُ ما يُحمَلُ عليه من الدواب في الهِبَةِ خاصةً. تهذيب اللغة للأزهري 5/ 59. قال ابن حجر في شرح الحديث:"الحملان بضم المهملة الحمل، والمفعول محذوف أي استثنيت حمله إياي، وقد روي بلفظ واستثنيت ظهره إلى أن نقدم"فتح الباري 5/ 316.

[3] رواه البخاري 3/ 189 (2718) وفي مواضع أخرى؛ ومسلم 3/ 1223 (715) .

[4] انظر الفتاوى لابن تيمية 20/ 545.

[5] انظر الفتاوى لابن تيمية 20/ 544 وانظر أيضًا إعلام الموقعين لابن القيم 2/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت