فهرس الكتاب

الصفحة 5280 من 19081

الطيب لغة: ما تستلذه الحواس, والنفس [1] .

و الخبيث لغة: ما يُكره رداءةً وخساسةً, محسوسًا كان أو معقولًا كالباطل في الاعتقاد, والكذب في المقال, والقبيح في الفعال [2] .

والخبيث والطيب صفتان غالبتان لا يذكر معهما الموصوف إلاَّ قليلا [3] .

وحقيقة الاستواء اللغوية الاستمرار في جهة واحدة ومثله الاستقامة وضدها الاعوجاج [4] .

ومعنى الاستواء الاصطلاحي أي المقصود في القاعدة هو ما عبر القرطبي عنه في معرض بيانه مدلول نفي الاستواء عند تفسيره في الآية, بقوله:"قلت: وإذا تتبع هذا المعنى في عدم الاستواء في مسائل الفقه تعددت وكثرت". ومثل له بالغاصب يغرس في البقعة المغصوبة فإنه يلزمه قلع ذلك الغرس لأنه خبيث لا تُستحق به الأرض خلافًا لإحياء غير المغصوب منها [5] .

ومعلوم أن هذا النص القرآني"حكم عام في نفي المساواة عند الله تعالى بين الرديء من الأشخاص والأعمال والأموال وبين جيدها قصد به الترغيب في جيد كل منها والتحذير عن رديئها [6] ". ووجه اعتبار العلماء له قاعدة فقهية هو ما رتبوه على عدم تساوي الخبيث بالطيب من الأحكام الجزئية والقواعد الفقهية. ومتعلقات هذه القاعدة كلها دائرة حول ما منحه الشارع من"امتيازات"للطيِّب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني ص 308.

[2] مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني ص 141.

[3] تفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي 2/ 331.

[4] تفسير القرطبي 6/ 328.

[5] تفسير القرطبي 6/ 328.

[6] تفسير البيضاوي ص 370.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت