أولًا: تطبيقات هي أحكام جزئية:
1 -الجمعيات الخيرية والمؤسسات التي تنشأ من أجل رعاية الأيتام وإطعام الفقراء ومساعدة المعوزين, ويقوم عليها عدد غير قليل من مديرين وعمال ومساهمين وغيرهم مما لا قيام لها إلا به - أمر يحث عليه الشرع ويدعو إليه, وهو من أعظم صور التعاون على البر والتقوى, وكل من أعان عليه فهو طائع لله سبحانه إذا أحسن النية فيه.
2 -مساعدة المسلمين الذين نزلت بهم كوارث أو حلت بهم نكبات من نحو ضرب زلزال لبلادهم أو فرض حصار عليهم من قِبَل عدوهم - من التعاون الواجب على كل قادر عليه؛ فيُرسل إليهم من الطعام والدواء واللباس وغير ذلك مما هم بحاجة إليه ما يكفيهم ويرفع عنهم معاناتهم أو يقللها.
3 -إذا دخل العدو بلدًا من بلدان المسلمين , وجب على أهلها جهاده فإذا لم يندفع لزم مَن يليهم من البلاد الإسلامية معاونتهم وجهاد عدوهم حتى يندفع, وتتسع دائرة الوجوب على كل بلد إسلامي إلى أن تتم الكفاية ويحصل الخلاص منه, وهذه من الحالات التي ذكر العلماء أن الجهاد يتعين فيها [1] , وهذا من التعاون الواجب على طاعة هي من أعظم الطاعات كما هو معلوم.
4 -دية الخطأ المحض وعمد الخطأ تتحملها العاقلة عن القاتل, خلافًا للأصم وابن علية وطائفة من الخوارج الذين أوجبوها على القاتل دون العاقلة كالعمد, والدليل على أن العاقلة تتحمل الدية قول الله تعالى:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المغني لابن قدامة 10/ 361.