على فراشه ومجرد وجود امرأة على فراشه لا يكون دليل الحل ليستند الظن إليه [1] .
وقد استثنى الفقهاء من هذه القاعدة بعض الصور المتعلقة بالحقوق الإلهية -كما صرح به الزركشي في معرض شرحها - حيث غلبوا الموجب في العبادات المبنية على التغليظ أو على الاحتياط في الدين. وصرح الحنابلة بأن الإيجاب يغلب على الإسقاط احتياطًا [2] , للخروج من العهدة بيقين [3] .
ومن أمثلة ذلك حرمة الصيد المولد من المأكول وغير المأكول وإيجاب الجزاء على المحرم في قتله لأن الإحرام مبني على التغليظ [4] .
ومنه إيجاب التعفير [5] للإناء إذا ولغ فيه المتولد بين الكلب وغيره لأن الطهارة مبنية على الاحتياط [6] .
1 -إذا اشترك في الجناية من يجب عليه القصاص مع من لا يجب عليه القصاص كالمخطئ فلا قصاص على واحد منهما وعليهما الدية [7] . لأنه إذا تعارض الموجب والمسقط يغلب المسقط.
2 -من جرح شخصًا جرحين: عمدًا وخطأ ومات المجروح فلا قصاص
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: شرح فتح القدير للسيواسي 5/ 258 - 259.
[2] انظر: المغني لابن قدامة 2/ 339، وانظر: المبدع لابن المفلح 2/ 379.
[3] انظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 317.
[4] انظر: الفروع لابن المفلح 2/ 132.
[5] التعفير: إلزاق الشيء بالتراب للغسل، شرح سنن ابن ماجه للسيوطي وغيره 1/ 30.
[6] انظر: المنثور للزركشي 1/ 351.
[7] عند أكثر أهل العلم، انظر: المغني لابن قدامة 8/ 236، وانظر: بداية المجتهد لابن رشد الحفيد 2/ 297.