فهرس الكتاب

الصفحة 5770 من 19081

بين الصفا والمروة, فإذا لم يستطع الحاج أو المعتمر أن يأتي بهما - أي بالرمل والهرولة - في كل الأشواط لتعب أو زحام ونحوهما فإنه يأتي بما تيسر له من ذلك, ولو كان شوطًا واحدًا, فإنه لا يترك القليل من السنة للعجز عن كثيرها.

4 -يستحب استلام الحجر الأسود في الطواف وتقبيله في كل شوط من الأشواط السبعة, فإن عجز عن ذلك لزحام ونحوه وكان بإمكانه فعله مرة أو أكثر - استحب له الإتيان به, إذ لا يترك المتيسر من السنة للمتعسر منها.

التطبيق الثالث من القواعد:

519 -نص القاعدة: مَنْ َقَدَرَ على بَعْضِ الشَّرْطِ لََزِمَهُ [1]

الشرْط: إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه, وجمعه شروط, والشرَط: العلامة, والجمع أشراط [2] وهو في الاصطلاح: ما يلزم من عدمه العدم, ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته [3] كالإحصان شرط للرجم, فإذا لم يوجد لم يوجد حكم الرجم, وإذا وجد - مع توفر الشروط الأخرى وانعدام الموانع - وجد حكم الرجم, وكالطهارة شرط لصحة الصلاة.

ومعنى الشرط نفسه موجود في الركن, والفرق بين الشرط والركن أن الشرط يكون خارجًا عن ماهية الشيء, والركن يكون داخلًا فيها.

والفرق بين الشرط وبين السبب, أن السبب يلزم من وجوده وجود

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المغني لابن قدامة 1/ 270.

[2] انظر: لسان العرب، والقاموس المحيط، مادة (ش ر ط) .

[3] انظر: الفروق للقرافي 1/ 61، البحر المحيط 2/ 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت