1 -ما جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - من أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للمسيء صلاته:"ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ [1] ".
وجه الدلالة من الحديث: أنه لما كان مأمورًا بمطلق الصلاة في قوله تعالى {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [سورة البقرة 3] اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم صلاته الناقصة كالعدم, فدل على أن الأمر المطلق ينصرف إلى الكامل.
2 -ويدل عليها أيضًا العرف والعادة, فإن المطلق من الأسماء في عرف الناس يحمل على الكامل منها.
1 -من حلف لا يدخل دارًا, ولم يسم دارًا بعينها, ولم ينوها, فدخل دارًا خربة ذهب بناؤها, ولو كانت حيطانها قائمة, لا يحنث؛ لأنها ليست دارًا كاملة, والمطلق ينصرف إلى الكامل [2] .
2 -لو أن المفتي سئل عن رجل باع ماله, فإنه يفتي بصحة البيع, وإن احتمل أن العاقد يكون غير عاقل؛ لأن المطلق يحمل على الكمال الخالي عن العوارض المانعة من الجواز [3] .
3 -لا تجزئ في الصلاة قراءة أقل من آية؛ لأن الله تعالى أمر بقراءة ما تيسر من القرآن,"وما دون الآية خارج منه؛ إذ المطلق ينصرف إلى الكامل في الماهية" [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 1/ 152 (757) واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 1/ 158 (793) ؛ ومسلم 1/ 298 (397) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] انظر: بدائع الصنائع 3/ 37؛ البحر الرائق 4/ 325؛ مجمع الأنهر لشيخي زادة 1/ 549.
[3] انظر: التحقيق الباهر لهبة الله أفندي 2/ 330.
[4] التحقيق الباهر 2/ 28.